محمود بن حمزة الكرماني

180

اسرار التكرار في القرآن

وفي التحريم : فَنَفَخْنا فِيهِ « 12 » ، لأن المقصود في هذه السورة ذكرها ، وما آل إليه أمرها حتى ظهر فيها « 1 » ابنها ، وصارت هي وابنها آية ، وذلك لا يكون إلّا بالنفخ في حملها وتحملها ، والاستمرار على ذلك إلى ولادتها . فلهذا اختصت بالتأنيث . وما في التحريم مقصور على ذكر إحصانها ، وتصديقها بكلمات ربها ، وكأن النفخ أصاب فرجها وهو مذكر . والمراد به : فرج الجيب ، أو غيره فخصت بالتذكير . سورة الحجّ 315 - قوله : يَوْمَ تَرَوْنَها « 2 » ، وبعده : وَتَرَى النَّاسَ سُكارى « 2 » محول على : أيها المخاطب ، كما سبق في قوله : وَتَرَى الْفُلْكَ « 16 : 14 » . 316 - قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ « 8 » في هذه السورة ، وفي لقمان : وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ « 20 » ، لأن ما في هذه السورة وافق ما قبلها من الآيات ، وهي : قَدِيرٌ « 6 » ، الْقُبُورِ « 7 » ، وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما بعدها ، وهي : الْحَمِيرِ « 19 » ، السَّعِيرِ « 21 » ، الْأُمُورِ « 22 » . 317 - قوله : مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً « 5 » بزيادة مِنَ لقوله تعالى : مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ الآية « 5 » وقد سبق في النحل . 318 - قوله : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ « 10 » ، وفي غيرها : أَيْدِيكُمْ « 3 : 182 » ، لأن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث ، وقيل : في أبى جهل ، فوحّده ، وفي غيرها نزلت في الجماعة التي تقدم ذكرهم . 319 - قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ

--> ( 1 ) في ب : حتى يظهر فيها .